السيد الخميني

25

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )

نداء التاريخ : 4 شهريور 1363 ه - . ش / 28 ذو القعدة 1404 ه - . ق المكان : طهران ، جماران الموضوع : فلسفةالحج ورسالة الحجاج في مؤتمر الحج العبادي السياسي العظيم المناسبة : عشية عيد الأضحى المبارك المخاطب : مسلمو إيران والعالم ، وحجاج بيت الله الحرام بسم الله الرّحمن الرّحيم مبارك عيد الأضحى الكبير السعيد لمسلمي العالم وللشعب الإيراني المجاهد العظيم الذي قءع بتورثه الكبرى أيدي الناهبين العالميين عن النهب والاعتداء على وطنهم الإسلامي ، وبإرادة الله تعالى ومساندة حضرة بقية الله - أرواحنا لمقدمه الفداء - قد حررّوا أنفسهم من سلطة الظالمين من الشرق والغرب . ولإيصال ثورتهم الكبرى إلى هدفها المنشود فقد واصلوا تقديم تضحياتهم بما يفوق طاقاتهم بالنهوض والفداء حتى يحقق هدفهم الأسمى بإقامة أحكام الإسلام النيّرة في البلاد . العيد السعيد والمبارك في الحقيقة هو اليوم الذي يفيق فيه المسلمون من رقدتهم ويؤدي علماء الإسلام في أنحاء العالم واجباتهم بإنقاذ مسلمي العالم من سطوة الظالمين ولناهبين لخيرات البلدان المختلفة وثرواتها . ولا يتحقق هذا الهدف الكبير إلّا حين يعرضون أحكام الإسلام بكل أبعادها المختلفة على الشعوب المستضعفة ويعرفونها بالاسلام الحقيقي ، ويغتنمون فرص هذا الأمر المصيري الكبير ولايتها ونون فيه . وأية فرصة أهم وأسمى من تجمع الحج العظيم الذي وفّره الباري عزّوجل للمسلمين ! ومع الأسف فإن الأبعاد المختلفة لهذه الفريضة العظمى والمصيرية بقيت يلفها الغموض بسبب انحراف حكومات الجور في البلدان الإسلامية وعلماء البلاطات غير الأسوياء وبعض ذوي العمائم المتحّجرين والآدعياء الذين يفهمون الأمور على غير حقيقتها . هؤلاء المتحجرون الذين يعارضون حتى تشكيل حكومة إسلامية ويعتبرونها أسوأ من حكومة الطاغوت ! هم أصحاب الأفكار المنحرفة الذين جعلوا فريضة الحج محدودة بمظاهر خالية من المحتوى ، واعتبروا ذكر مشاكل الدول الإسلامية ومصائبها مخالفاً للشرع وأوصلوه إلى حد الكفر . عملاء الحكومات الجبابرة المنحرفون اعتبروا صرخات المظلومين الذين تجمعوا من كل أنحاء العالم في هذه المركز الإسلامي ، زندقة ومخالفة للإسلام . المتلاعبون الذين حصروا الإسلام في زوايا المساجد والمعابد من أجل أن يبقوا المسلمين متخلفين ويمهدوا السبل للغزاة والمتسلّطين ، واعتبروا الاهتمام بأمر المسلمين مخالفاً للإسلام واجبات